الصفحة 22 من 49

بين الجهل والكفر

والجهلُ يؤدِّي إلى الكفر والعياذ بالله.

قال الراغب: «ومن الجهل: الكفر؛ وهو عناد الإنسان على سبيل التكذيب لا بيقين» .

قال تعالى: {مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ} [الأنعام: 111] ؛ فأبان أنَّ المانعَ لهم من الإيمان هو الجهل، ووصف موسى قومَه بالجهل لمَّا طلبوا منه طلبًا كفريًّا؛ وهو أن يجعل لهم إلهًا يعبدونه من دون الله؛ فقال تعالى: {قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ} [الأعراف: 138] .

والبدعة هي ما أحدث في الدين على خلاف ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه من عقيدة أو عمل.

فالبدعة تكون إما باعتقاد خلاف الحق الذي أرسل الله به رسوله، وأنزل به كتابه؛ وإمَّا بالتَّعَبُّد بما لم يأذن به الله من الأوضاع والرُّسوم المحدثة في الدين التي لا يقبل الله منها شيئًا؛ وهاتان البدعتان متلازمتان في الغالب قل أن تنفكَّ إحداهما عن الأخرى؛ كما قال بعضهم: تزوجت بدعة الأقوال ببدعة الأعمال، فاشتغل الزوجان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت