الصفحة 27 من 49

فاحذر - أخي المسلم - من هذه الكبائر المهلكة، واعلم أنها أقرب شيء إلى الكفر والرِّدَّة عن الإسلام؛ فكيف ترضى لنفسك ألَّا يكون بينك وبين الكفر والرِّدَّة إلا درجة واحدة.

جعلني الله وإياك من أهل التوبة والمحاسبة، وبصرني وإياك بعيوب أنفسنا وطرائق علاجها.

وهذه من أخطر العقبات التي يقع فيها أكثر الخلق إلا من رحم ربي؛ فإن الإنسان لا يعرف أن المعاصي تضره في دينه ودنياه وآخرته، وأنها سببٌ لغضب الله عليه، وتُعَرِّضُه لأنواع البلاء؛ كما قال سبحانه: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} [الشورى: 30] ؛ ومع ذلك فإن الإنسان تغالطه نفسه؛ فيفعل المعاصي والسيئات، ويتَّكل على عفو الله ومغفرته تارة، وعلى التسويف بالتوبة تارة، وعلى الاستغفار باللسان مع الإصرار على العودة إلى المعصية تارة، وعلى فعل المندوبات تارة، وعلى الاحتجاج بالقدر تارة، وكثير من الناس يظن أنه لو فعل ما فعل ثم قال: «أستغفر الله» . زال الذنب ولم يعد له أثر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت