الصفحة 30 من 49

بعض الفضائل؛ كقوله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قال في يوم:"سبحان الله وبحمده"مائة مرة حُطَّت عنه خطاياه ولو كانت مثل زَبَد البحر» [1] . وقوله صلى الله عليه وسلم عن الله عز وجل في الرجل الذي يذنب ويستغفر: «علم عبدي أن له ربًّا يغفر الذَّنبَ ويأخذ به، غَفَرْتُ لعبدي فليصنع ما شاء» [2] ، وكاغترار بعضهم بالاعتماد على صوم يوم عاشوراء أو يوم عرفة؛ حتى قال بعضهم: صوم يوم عاشوراء يُكَفِّرُ ذنوب العام كلَّها ويبقى صوم عرفة زيادة في الأجر.

ولم يدر هذا المغترُّ أنَّ صومَ رمضان والصلوات الخمس التي هي أعظم وأجلُّ من صيام يوم عرفة ويوم عاشوراء لا تقوى على تكفير الصَّغائر إلا إذا اجْتُنبت الكبائر! كما قال صلى الله عليه وسلم: «الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مُكَفِّراتٌ لما بينهنَّ إذا اجْتُنبت الكبائر» [3] ؛ فرمضان إلى رمضان والجمعة إلى الجمعة لا يقويان على تكفير الصغائر إلا مع انضمام ترك الكبائر إليها؛ فيقوى مجموع الأمرين على تكفير الصَّغائر؛ فكيف يُكفِّر صوم يوم تطوُّع؟! أو قول:"سبحان الله وبحمده"مائة مرة كلَّ كبيرة

(1) متفق عليه.

(2) متفق عليه.

(3) رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت