والتالين؟! بل أين أنت عن سماع الأذان الذي يتردد في أنحاء قريتنا الحبيبة؟! أَوَتُصرُّ يا أخي أن تكون نشازا ضد هذا الكون كله؟! مصداقا لقول ربك: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ} [الحج: 18] . أين أنت يا أخي من سجود الشَّجَر والدَّوَاب؟! أَوَتُحبُّ يا أخي أن يغلبَك وينتصرَ عليك يا أخي حيوان أو جماد فيخر ساجدا لله طائعا له ملبيا لندائه وأنت تأبى ذلك كله؟! فواعتبي عليك يا فتى الإسلام.
أخي الحبيب: تلفت عند تَأَخُّرك عن أداء الصلاة، من هم أقرانك؟ من هم الذين يعيشون سمات التخلف؟ إن لم يكن الشاذين من الناس، فهم فئة غلبهم الشيطان، وانتصرت عليهم شهواتهم، وأَنْسَتْهم أهواؤهم حقَّ خالقهم ومولاهم، أَفَيَسُرُّكَ أن تكون جليسَ هؤلاء وتترك ثلل العابدين الطائعين؟!
أخي الحبيب: قف مع نفسك لحظات وأنت تسمع صوت المؤذن"الله أكبر"، قَدِّرْ معنى هذه الكلمة، أَعْطها حقَّها من الرعاية، أَفَيَسُرُّكَ أن تكون هذه الكلمة أهونَ شيء عندك؟ أَفَتَنْسى كلَّ معالم الربوبية؟ أفيعجبك أن يردِّدَ المؤذن"الله أكبر"وأنت تلوي عنقك عن سماعه؟ أوما سألتَ نفسَك لماذا الأمة كلها تستجيب لهذا النداء وأنت الوحيد الذي تكابر؟ أفتعاند من خلقك؟! أتجابه