الصفحة 8 من 96

أيها الإنسان، تحدَّثتُ معك بالأمس عن الأمل المنتظَر منك، وأشكرك جزيلًا على حسن استجابتك، ولا زلت معك على ثنايا الطريق، أخي الإنسان، إنَّ ثمرةَ استجابتك لدين الله والالتزام بنهج رسولك الكريم يجعلك في عداد من قال الله فيهم: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [الأحقاف: 13] . يجعلك في زمرة قول رسولك الكريم: «إن الله إذا أحبَّ عبدًا نادى جبريل: إني أحبُّ فلانًا فأحبه. فيحبه جبريل، وينادي في السماء: إن الله يحبُّ فلانًا فأحبُّوه. فيحبُّه أهلُ السماء، ويوضع له القبول في الأرض» [1] ، وفي رواية: «إن حبه ليشرب مع الماء البارد» .

أيُّ فضل وأيُّ عظمة أنت تعيشها بين ظلال الآية والحديث؟! كم هو العمر بأيامه ولياليه في مثل هذه السعادة؟! وكم هو الزمن بسنينه وشهوره؟! أقل بكثير من لحظات الهاتف المشرق التي تعيشها في ظل هذه الحياة الهادفة، إني أبارك لك عمرك دقائق أيامك وثواني لياليك على ما أنت فيه من نظرة وإشراق لا زالت معك

(1) رواه مسلم من حديث أبي هريرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت