أيها الإنسان .. هي الحياة صدف وعجائب؛ أتذكر لقياي بك؟! أتذكر ذلك المسار الذي جمعني وإياك؟! نعم، نعم؛ لا أظنُّك تنسى مداد الأيام وسراب النهار؛ بل أظنك تذكرت حتى شعاع القمر في أحلى لياليه، أيها الإنسان هي محض الصدفة التي قادت بيدي إلى التعرف عليك فكانت أجمل الليالي وأحلى اللقاءات، كنت أظن أيها الإنسان أن رابطةً مثل هذه صعبٌ أن تحلَّ قيودها، وأن توسد أيامها، ويغفل عن شيء من أعاجيبها.
أيُّ تَغَيُّر تغيَّرتَه يا ترى أمامك؟! أترى أيها الإنسان أنَّ التزامي بمنهج رسولك عيب وأثره يحجب شعاع حبك لي؟! أم يا ترى أن قصرَ ثوبي وظهور شعرات وجهي قدح ومذمة تتهرب بها عني، وتحجب شمس ناظريك عن مقابلتي؟! إنني يا أخي أحببت هذا الطريق وتعلقتُ به لأنه يخدم منهجي ويعزِّز قوتي، بل يزيدني شموخا ورفعة.
أحببت يا أخي هذا الطريق لأنه أراحني من عناء الأوهام، وصدى الهمسات، وتجرُّع الغُصَص، جعلني أشعر بكرامتي، أكسبني معرفة هدفي في الحياة، بل أرشدني إلى مغزى طريقي الطويل.
مرة أخرى أعاتبك لماذا أمسك بأجاديب ثوبك