رسالة إليكم أنتم الذين أصغيت لكم بسرِّي المكنون، رسالة لكم أنتم الذين أعطيتُكم من أوقاتي أثمنَها وأغلاها، رسالة إليكم أنتم الذين صافحتُكم غير مصافحة الناس، هششتُ في وجوهكم حتى بانت مني النواجذُ، ابتسامة أخرجها مكنون قلبي وصفاء نفسي وأريحة روحي ووجداني، كنتُ أبوح لكم بآهاتي وأحزاني، أغادر بيتي إليكم طلبًا في مشورة أو نصح وإرشاد، هامستُكم بأجاديب حديثي فكانت أنفس الشجون في روحي، وأغلى الأمنيات في ذاكرتي، وكم من لائم لي في هذا لكنني كنت أراكم في الصورة أنتم فقط، وغيركم من الناس في سطح الطرقات لا يعني لي إلا عشرات في الطريق، بالأمس فقط صحوتُ على صوت تنفيذ به روح الفجر الباكر، أيقظني من نومي صوت منك أنت أخي يتردد مع ذبذبات الهواء، قمتُ فرحًا أباطش في الهواء، على أن أمسك بأطراف صوتك الشَّدي، وإذا بي أحسُّ بوَخْز في يدي أثناء ذلك البطش.
نظرتُ في أناملي، أثر دماء تتساقط، عدتُ أُنَشِّفُها لكن الدماء أسرعت في الانهمال، خرجتُ إلى الناس أصرخ فيمن يعاونني على إيقاف دمي فلم أجد، خرجت أتخبَّطٍُ فلا أجد إلا الجدران، وفجأة والناس طوابير