الصفحة 25 من 96

لا أكتمك سرًّا؛ أنت سرُّ أماني، أنت اللوحة التي بك استمددت نفوذي وامتناني، أنت في الطرقات وعلى الأزقة وفي الخلاوي، أنت اطمئناني، نعم أنت يا رجل الأمن أمين على سري، أمين على أمتي، أمين على حريتي، أمين على نفوذي، كنت مسافرا يوما بأهلي ويوما بخلَّاني وفجأة تعطلت ركابي فكنت فزعا على أهلي ونفسي وخلاني، فإذا أنت يا أخي نعم الناصر والمعين، وقفت لجانبي، ساعدتني، منحتني ثقتك، فنعم الرجل أنت.

سارت ركابي واطمأنَّت نفسي، فشكرت لك جميل صنيعك، وعظيم مسؤوليتك، وأنا اليوم أخي أكثر امتنانا بك، ومن منطلق هذا الحب وهذه الحفاوة أسديك يا أخي جملة معان تزاحمت في خاطري لكنني أرجو منك أن تكون أخا يتقبل وفاض كلمتي يرعيها سمعه، ويكنها قلبه، وتلتف عليها جوانح نفسه.

أولا: يا أخي، كم مرةً رأيتُك عابسَ الوجه مقطب الجبين محملق العينين، فقلت في نفسي: لماذا يا أخي هذا الخلق؟! بين الناس يا أخي بحاجة إلى رحمة ومواساة وطيب خاطر، لماذا لا تجعل من نفسك نموذجا بخلقك الكريم للرعية على شتى مساربها؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت