إليك أيها الأخ الفاضل شذى سلامي وعاطر تحيَّتي وأغلى أمنياتي؛ فلك وإليك رسالتي؛ فأنت صديقي ورفيقُ دَرْبي، فأبارك لك أخي عودَ رمضان؛ مبارَكٌ عليك أيَّامه وأعاده عليك أعواما متتاليةً وأزمنةً متتابعةً، وكل عام وأنت في أطيب حال وعلى خير؛ إنني اليومَ أَشْعُرُ بشيء من الفرحة وأنا أراك تَنْعم برمضان بين أهلك وذويك، وتزداد فرحتي كلما قابلتك، مبارك لك أيامك بحلول هذا الشهر الكريم.
أخي ... ثمة كلمات باحت مرات ومرات على لساني لك أنت صديق العمر، فكنت دائما أحاول اختزالها والتكتم بها خوفا ألا تلقى عندك استجابة أو شيئا من الترحيب، واليوم ما أن رأيت يبس شفاتك، وبهاء وجهك، وأثر سجود جبهتك، إلا زادني ذلك ثقة في البوح لك بسري المكنون؛ فهاك حديثي واسمع شذى كلمتي:
أولا: ها هو رمضان عاد إليك، وتلك نعمةٌ لا تُقَدَّر بكنوز الذهب، فهل وقفتَ مع نفسك وذكَّرْتَها أنَّ أيَّامَك تنقضي بتدابير السُّنون وشبابُك يَضْمَحلُّ وعودُك يَذْبُل؟! أولم تسمع قول إمامك الحسن البصري - رحمه الله - وهو يقول:"يا ابن آدم إنما أنت مجموعة أيام كلما ذهب"