الصفحة 59 من 96

أختاه: لعل الواشين كذبوا

أيتها الأخت المباركة: لقد أمليت على أذنيك قبل أيام رسالة قصدت فيها النصح والإرشاد، وكانت تحمل عنوان: (يا بنت الجزيرة قفي فأنت متهمة) ، فجاءتني البشائرُ عنك أنك كنت خيرَ مستجيبة، وأنا اليوم طمعًا في الإصلاح أخاطبك مرة أخرى وأنضح بشيء من الكلمات المعبِّرة على سَمْعك، ولي فيك أمل كبير أن يُكْتَبَ لرسالتي هذه ولو شيء من فيح سابقتها وقليل من عبيرها؛ نعم لقد تَصَفَّحْت مجالات وصحفًا فرأيتها تخطب ودَّك وتنافح عن سيرتك، كلُّ هذا بالدَّاخل، أما من الخارج فرأيتُ صورةً منمَّقةً ملونة، ولقصد يجرونك إلى التشبه، ويغرونك بفيض المديح، رأيتُها تكتب عن بنات جنسك ممن أسفرن عن وجوههن، وفسخن تاج الغيرة من على رؤوسهن مادحات لهن مباركات لسيرهن، فعرفت أنهن يَوَدُّون منك نفس الخطى .. أَمَّلَهم سرعةُ استجابتك، وعاجل تلبيتك.

أختاه: لقد ابتلينا كما ابتليت الأمة بأهل التَّطريز والتفصيل ممَّن يَسْعَى لدَمارك وفَضح أسرارك؛ لقد رأيتُ بجانب تلك المكائن مجلات تصفحتُها وإذا بنساء غريبات إن لم أكن واهما فهن شبه عاريات، وللأسف سمعت بعد ذلك أنك تعشقين التَّشَبُّهَ، فارتديت ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت