أختاه يا إشراقة الصباح يا زهرة الغروب، بل يا ثريا السماء المضيئة، أيتها المهرة الثمينة، أنت شريكة الرجل، أنت عونه ومدده، أنت شمسه الساطعة التي بموتها يضمحل، وأنت الظل الذي بهدوئه ستكن، وبزواله ربما نحترق، ثم أهمس إليك وأقول ما أضاءت شمس وزها النور إلا بشيء من جمال أنوثتك وبريق حياتك، ثم بعد هذا كله أنت بنت الجزيرة امرأة الحجاب فتاة الستر والعفاف .. صديقتي أكن لك العجب، وحبر قلمي قد يخونني عن الاستطراد .. عفوا مع كل هذا الهزيج فأنت متهمة ... متهمة في قضية فتحتُ صفحاتها، وقلبت ورقاتها، فنبشتْ جراحي، وأعادت أساي، وبثت شيئا من همومي وأحزاني.
أنت متهمة بخلع جلباب قلمك للرياضة وصفحاتها، عفوا، متَّهَمةٌ بأكبر من ذلك، متَّهمة بخلع جلباب عينيك وستر وجهك لشاشة التلفاز وخوض غمار التشجيع، أفصحيح يا بنت الجزيرة أنك أصبحت تعشقين الرياضة وتطبلين لها؟ .. وهل صحيح ما يقال أنك أمسيت قرينة زوجك في تقييم مبارة ومشاهدة؟! وهل ما يردد من أن ضجيج أبنائك أدوى الجيران وأنت تنمقين لاعبًا وتَسُبِّين آخر؟ لا .. لا .. لا أكاد أصدق غيرة