الصفحة 32 من 96

رسالة إليك أنت بالذات، أنت عظيمُ الهدف وكبيرُ الغاية، أنت المعلم، أنت العامل، أنت الجندي، أنت الطالب، ولو لم تكن من كل أولئك فأنت ربُّ الأسرة ومعيلُها، أنت الراعي لهم بعد الله، الزوجةُ أسيرةٌ تحت يدك، والأبناء أمانةٌ في عنقك، والجيران أنت مسؤول عنهم وعن حسن جوارهم، من هذا المنطلق أحببتُ الحديثَ معك واللقاءَ بك؛ لا على كرسيِّ الضيافة؛ ولكن عَبْرَ هاتف الكلمة ومصداقيَّة النصيحة، فأقول: حَدَّثَني زميلي قبل زمن أنَّك من أنصار القنوات الفضائية مادحًا ومبجِّلًا ومعجبًا، هالني خبرُك، وآلمني حديثك، وتمنيت يومها أن زميلي ما حدَّثني ولا ذكَّرني، ومرَّت الأيامُ وأنا أشعر في قلبي بأسًى.

الخبرُ يَطْمسُ شيئًا من مآثر شَخْصك الكريم، جالت بنا الأيام فحدَّثني آخرُ عن أمانيك، فإذا بها أن تكون يوما تدبر مشاهد العالم برأس أصبعيك على جهاز (الريموت) الصغير فزدت بذلك لوعةً وخوفًا على مستقبلك، وكلُّ ما يمنعني يومها عن التحدث إليك كبرك في خاطري وعظيم نفسك في مخيَّلتي، وكانت الكلمات تؤلمني؛ لكن سرعان ما يمسح ذلك كله يوم أن أراك راكعا ساجدا لمولاك، وأمس بالذَّات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت