الصفحة 71 من 96

أعجبتني منك ابتسامتك .. سَرَّني حالُك .. سيرتُك حميدة وطباعك جميلة، وأنت أنت غرة في مجتمعك، لمعت في سماء قريتك .. مررت يوما من الأيام بجانب بيتك فرأيت طول البنيان وروعة البناء ودهشة المنارة .. تقدَّمت خطوات فإذا بجارك يأوي في كوخ صغير .. ملابسه ممزَّقة .. على وجهه يبدو البؤس وسوء الحال .. وبعده بخطوات طفلٌ من الجيران دمعة ألم على خدِّه .. ولوعة معاناة على ناظره .. وبجانبه أمٌّ عجوز تَمُدُّ يدَها طلبًا لرزق مولودها .. استوقفني هذا الحال كثيرا ففاضت عبرتي، وتألَّمَتْ نفسي .. وتَكَدَّرَ خاطري .. فقلت ومن جوانب البيت .. أيا أخي الحبيب، من أي مال الله أُعْطيتَ .. تلك المبالغ التي في يديك؟! أَوَليس لله حقٌّ فيها؟! أليس من جود وكرم ترطب به شفاة يابسة؟ وتوقف به دمعة جارية؟ وتبدو به مسرور وجه شاحب بألم المعاناة .. لماذا يا أخي أراك تُحْجم عن الإنفاق ..

أخي الحبيب: أَوَلَا تذكر حالك في زمن مضى؟! أَوَلَا تذكر شقاء المعيشة ونصب الأبدان؟! أَوَلَا تذكر فقرَك وبؤسَك في يوم كان؟!

أخي الحبيب: جارُك الفقيرُ وصبيتُه الصِّغارُ رأيتهم في يوم مضى خارج أسوار المنزل .. الدمع يتصبَّبُ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت