الصفحة 72 من 96

والألم يبدو محزنًا، والمعاناةُ تَرْتَسمُ بوضوح، وقفتُ بجانبهم، سألتُهم ما الخبر؟ أتدري ماذا قال لي .. قال لي بنبرات الحزن: صبيتي يتضاغون جوعًا، أبنائي يعانون بؤسًا .. أطفالي يشكون جفاء الجيران .. أَوَلَا تَدْري يا سائلي أنني لا أعرف جاري إلا بسوء المعاملة؟ أَوَلَا تعلم أن صبيتي ينظرون إلى جاري بألم المعاناة ..

أخي الحبيب: كم من قريب؟! كم من أرملة تنتسب لك؟! كم من عجوز تنتظر عطاءك وفيض إحسانك؟! ألجأَتْهم ظروف الزمن إلى حنانك وجميل عطائك؟ أولا تتفقَّدهم؟ أولا تهتمُّ بهم؟ ألا تعيش مع أحزانهم وآلامهم .. فوا أسفي على صلة الأرحام ..

أخي الحبيب: في مجتمعك الذي تعيش فيه، أَوَلَا تدري أنه في أغلى ليالي العمر في ليلة العيد .. التهليل التكبير وصوت صارخ فرحا بقدوم العيد .. أنت وأبناؤك تضجُّون فرحة، وغيرك من البؤساء في مجتمعك تَبيتُ تصارعهم الأوهام .. ينتظرون شروقَ شمس العيد، وأبناؤهم لا يجدون أثوابَ الفرحة، حتى لعب الأطفال يا أخي لا يملكونها .. عَلَمَتْنا يا أخي الأعيادُ الماضيةُ ألوانًا من هذه المشاهد البائسة، وكان بإمكانك أن تكون عضوًا فعَّالًا في مجتمعك وأن ترسم الفرحة على ملامح أبناء جارك وصديقك وقريبك ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت