الصفحة 14 من 96

أخي الحبيب: أحييك بتحية الإسلام تحية أهل الجنة يوم يلقونه سلام، فسلام الله عليك ورحمته وبركاته، وبعد أحدثك عن حبي لك، أو عن إشفاقي ووجلي عليك، أم أحدثك حديثا غير ذلك كله؟ أحدثك عن أمنياتي وآمالي وطموحاتي، وعن كل ذلك سأحدثك.

أخي الحبيب: يجمعني بك رباط أخوة يلبسنا بها كتاب ربنا الكريم: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات: 1] ، يجمعنا بك نَسَبٌ عريقٌ؛ فأنت يا أخي ابن لخالد، وحفيد لمعاذ، وذو رباط بسلمان، أنت الذي يُجلُّك ربُّك بقوله: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ} [الإسراء: 70] . فعشت بهذا التكريم أسمى مخلوق على وجه هذه البسيطة، أنت الذي تدخل في زمام أمة عاشت كل معاني التكريم في قول ربها: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} [آل عمران: 110] . وحديث رسولها: «أنتم الآخرون السابقون يوم القيامة» ، كل هذا لك أنت لأنك فتى الإسلام وشريانُه الحيويُّ، أو يحق لك اليوم أن تنسى كل هذه المعالم ولا تعطيها قدرها المرموق.

أين أنت يا أخي عن بيوت الله؟ كم صَلَّت جموعُ المسلمين من صلاة، أو لم ترهم راكعين ساجدين؟! أين أنت يا أخي عن هذه الجموع؟! أين أنت عن القارين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت