أَيَّتُها الأخت المباركة: حدثني عنك الوشاة بالأمس حديثا آذى مسمعي وآلم نفسي، وكَدَّرَ خاطري وأيَّامي، واليوم قرع بابي زمرة من القائلين فحدثوني حديثا آخر غير حديث الوشاة، فأوهن معصمي عن الكتابة، وأوقف لساني عن التحدُّث، فجاء اليوم حديث القائلين ليعيد قوة معصمي ويطلق حديث لساني، فإليك حديثًا أَثْلَجَ صدري، وأَخْرَجَ نفسي، وطَيَّبَ ذكرَك عندي .. نعم؛ لقد سمعتُ أنَّ في بيتك مكتبة إسلامية مسموعة ومقروءة جل وقتك بين أركانها، فأصبحت أسوة وقدوة يعلق عليك المجتمع أمانيه وأمنياته، ولا أدل على ذلك من أني سمعت الجيران يذكرون حديثَك ويتذكَّرون أقاويلَك فياليتَ مثلك كثير ..
أختاه، لقد ابتلينا كما ابتليت الأمة بتحلل الأخلاق، ورعونة التشبُّه، وفوضوية ما كان هاجس بنات المسلمين الأول، أما أنت بارك اللهُ فيك فبلغني أن وقتَك منظَّمٌ، وحياتَك إيجابيةٌ، والدعوة المنزلية التي تقومين عليها بتعليم الأسرة وتحديث الجيران خيرُ شاهد على حرصك وهداية الآخرين؛ فأنت اليوم يا أختاه بذرة صالحة؛ تُعَلِّمين أمًّا عجوزًا الفاتحةَ، وتقرئين الجيرانَ سُوَرًا من القرآن، والدرس الأسبوعي الذي تقومين به مع بنات