الصفحة 55 من 96

يوم ذهب بعضك". فما بالك إذًا بذهاب السنين ومضي الأعمار والأوقات."

ثانيا: أيها الأخ المبارك، هل كان لك في رمضان الماضي أخوة صُمْتَ معهم وتَبَسَّمْتَ إليهم وذهبتَ وعدتَ برفقتهم؟ فأين هم اليوم؟ إنهم في الحفر المظلمة، انقطع خبرهم ومات ذكرهم واندفن ماضيهم، أليس لك فيهم عبرة ومن مودَّتهم عظة؛ فلربما قرب رحيلك وأخاف ألا تكمل شهرك.

ثالثا: دَعْني أسألك: هل أكملتَ رمضانَ الفائتَ صيامًا وقيامًا؟ لا أظنُّك تقول نعم؛ فربما فاتَتْكَ أيامٌ مباركةٌ تجرَّعت فيها شربات الماء، وأكلت لذيذ لقيمات الخبز؛ أما القيام فعذرا؛ فقد رأيتك ولا أكثر من وهلة مدبرا عند قيام الناس لأداء القيام، وأسفا لقد آذاني وآذى المسلمين صوت سيارتك ذاهبة آيبة، والناس عاكفون في مساجدهم، فهل لديك في هذا العود المبارك من توبة لإتمام الصيام وتكثير سواد المسلمين في القيام.

رابعا: لقد رأيتُك في رمضان تَتَلَهَّى في قضاء ليلك بغير المباح؛ رأيتك ساهرًا مع ورق البلوت، وواقفا مع الكرة، ومنهمكًا على مشاهدة ما لا يرضي ربَّك ومولاك، فأعيذك في هذا الشهر الكريم أن تكون نسخة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت