ربِّك: {لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ} [النحل: 25] ؛ بل وأنت في ظلمة القبر يجري عليك هذا بسيئاته يوما تلو يوم؛ فتكون في قبرك رهين سيئات مجتمعة أثر تصرفاتك المشينة؛ مصداقًا لحديث رسولك: «من سن في الإسلام سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة» [1] .
فما أدري، هل أنت على استعداد أن تُضَحِّي بهذه النَّفْس نتيجة شهوات عاجلة، وغدا ليس ببعيد تقف في عرصات القيامة عريانًا من الثياب صامتا غلقا خاشعا متفكِّرًا وربُّك أمامك يسألك: لماذا يا عبدي تسيء إليَّ؟ لماذا يا عبدي تستخفُّ بي؟ لماذا تؤثر عاجلًا فأنت زائل على أجل باق مستقر.
أخي الفاضل: وجَّهتُ إليك هذه الرسالة حبًّا فيك أولا، وثانيا أخشى غدًا أن تراني في عرصات القيامة فتشكوني إلى الله فأصبح رهينَ شكوتك المؤلمة.
(1) رواه مسلم من حديث جرير.