الصفحة 52 من 96

السَّمَر والهجران، أنا يا رمضان تناسيتُ قَدْرَكَ فلم أَخْتم القرآن، أنا يا رمضان في العام الناسُ تتهجَّد في السحر وأنا أسامر الصَّحْبَ والخلَّان، أوما تذكر يا رمضان إدباري عن التَّراويح والقيام، عدتَ يا رمضان وأنا لم يكتب لي أوب ولا رجعان، فعساك أن تلبسني حللا وغفرانا.

عدتَ يا رمضان والمسجد الأقصى يئن من وطأة الأعداء؛ أو ما تدري يا رمضان أنَّ النَّفَقَ قد حُفر من أزمان وأحقاب، عدتَ يا رمضان والمسجد الأقصى يلبس خلقان الثياب؛ فمتى تعود يا رمضان والمسجد الأقصى يلبس حلل العيد في انتظار مقدم الضيوف الكرام؟! عدتَ يا رمضان وعجائز الشيشان بلا ناصر ولا أعوان، عدتَ يا رمضان والطفلة البوسنيةُ تقرح جسمها بلفح العدو والنيران، عدتَ يا رمضان وليبيريا تلبس ثوب الحزن من أعوام، عدتَ يا رمضان والهند تعاني من الهندوس جراح وأهات وآلام، عدتَ يا رمضان وجاري فقير يلوذ بالجيران، عدتَ يا رمضان وأخي في ديار الغربة أضناه سفر وترحال، عدتَ يا رمضان وكهلي يئنُّ من وطأة الأمراض، عدتَ يا رمضان وفي وجه طفلي عبوس من الظلم والعدوان، عدتَ يا رمضان وأمتي أشلاء وأجزاء وأحزاب، عدت يا رمضان وصديقي به غضب وهجران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت