الصفحة 78 من 96

الخياط النسائية، فتعرَّف على أهل الحي ثم دعا أفواجًا من أصحابه ليشاركوهم المهنة وتعب العمل، فكان الجميع بوابة فساد عريضة وتحلل أهل الحي.

مرة ثانية يا بلدي لقد رأيت فيك عاملًا يوصل المياه إلى أهلك وذويك فيقرع الباب ليقدم جرعة الماء ممزوجة بشيء من التفسخ وسوء الأدب، فلا يرعوي عن فعله حتى تتحول مياهه حنظلة وطرقة معتمة.

وها أناذا البارحة يا بلدي رأيت صاحب أقمشة يحملها على ظهره يراقب فيها دوام الموظَّفين وخروج الأبناء فينثرها بين نساء الحي فيرى وينظر حتى إني رأيته يا بلدي يتعرف على مداخلك ويترقب مسالكك، وإني أخشى عليك منه ومن أمثاله.

ومرة أخرى يا بلدي .. لقد علمت أنك تستقدم هذه الأيام ضيفة نسائية خادمة لأهل البيت، وصدقني يا بلدي لقد رأيتها تقدم دين النصرانية لابنيك وتتعبد لدينها بين ناظريك، ولعلي لا أكتم سرا أنها أفسدت أهل الحي وأوبقت شباب المجتمعات، وأخيرا كل هذا يا بلدي وقد لا يلام كثيرا صاحب الأرض المعطاءة ولكن ليتنبه فأنامل التخريب ربما تظهر في قفاز أبيض مزدهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت