فهذا الاصطلاح أليق ما يكون بأجهزة [شرطة المكافحة] ، التي تصادم الحالة الجرمية لتحاصرها، وتجهز عليها، وتصطرع معها، يرجحها على الجريمة في اصطراعها، قوة الدولة وإمكاناتها.
في حين التحصين يمنع ظهور الحالة الجرمية، ولا يقتصر على قوة الدولة وغلبتها - وسنراه لاحقًا -.
فتعبير [المكافحة] وإن كان أبعد مدىً من [الوقاية] ، فهو لا يسعفنا فيما نحن بصدده، ألا وهو: سلب الاستعداد الفطري للمجتمعات والأفراد، حتى لا تظهر الحالة الجرمية أصلا فيهما. فمصطلح [التحصين] هو الأليق بذلك كله، فمتى أقر في هذه الحلقة الدراسية .. فليعول عليه إذن في الاستعمال بعدئذ [1] .
(1) وقد أُقرَّ فعلًا، وأضحت دوائر الشرطة، والدوائر الأمنية عمومًا، بل والصحافة .. تتعامل به - والحمد لله -، حتى أضحى مصطلحًا شائعًا، ولم يكن قبل هذا البحث مما يرد على الألسنة قط!!.