فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 112564 من 466147

وهذه الصَّلاة المذكورة في القرآن إنما يُحتاج إليها والمسلمون مستدبرون القبلة ووجه العدوّ القبلة ، وإنما اتفق هذا بذات الرِّقاع ، فأما بعُسْفان والموضع الآخر فالمسلمون كانوا في قبالة القبلة.

وما ذكرناه من سبب النزول في قصة خالد بن الوليد لا يلائم تفريق القوم إلى طائفتين ، فإن في الحديث بعد قوله {فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصلاة} قال: فحضرت الصَّلاة فأمرهم النبيّ صلى الله عليه وسلم أن يأخذوا السلاح وصَفّنا خلفه صفين ، قال: ثم ركع فركعنا جميعاً ، قال: ثم رفع فرفعنا جميعاً ، قال: ثم سجد النبيّ صلى الله عليه وسلم بالصف الذي يليه قال: والآخرون قيام يحرسونهم ، فلما سجدوا وقاموا جلس الآخرون فسجدوا في مكانهم ، قال: ثم تقدّم هؤلاء في مَصافّ هؤلاء وجاء هؤلاء إلى مَصافّ هؤلاء.

قال: ثم ركع فركعوا جميعاً ، ثم رفع فرفعوا جميعاً ، ثم سجد النبيّ صلى الله عليه وسلم والصف الذي يليه ، والآخرون قيام ، يحرسونهم فلما جلس الآخرون سجدوا ثم سلّم عليهم.

قال: فصلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم مرتين: مرّة بعُسْفان ومرّة في أرض بني سليم.

وأخرجه أبو داود من حديث أبي عياش الزُّرَقيّ وقال: وهو قول الثوريّ وهو أحوطها.

وأخرجه أبو عيسى الترمذيّ من حديث أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل بين ضَجَنان وعُسْفان ؛ الحديث.

وفيه أنه عليه السَّلام صدعهم صدعيْن وصلّى بكل طائفة ركعة ، فكانت للقوم ركعة ركعة ، وللنبيّ صلى الله عليه وسلم ركعتان ، قال: حديث حسن صحيح غريب.

وفي الباب عن عبد الله ابن مسعود وزيد بن ثابت وابن عباس وجابر وأبي عَيّاش الزّرَقي واسمه زيد بن الصامت ، وابن عمر وحذيفة وأبي بكر وسهل بن أبي حَثْمَة.

قلت: ولا تعارض بين هذه الروايات ، فلعله صلى بهم صلاة كما جاء في حديث أبي عياش مجتمعين ، وصلى بهم صلاة أُخرى متفرقين كما جاء في حديث أبي هريرة ، ويكون فيه حجة لمن يقول صلاة الخوف ركعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت