فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 112577 من 466147

ورسوله؟ قال: لا، ولكني أعهد إليك أن لا أقاتلك أبداً ولا أعين عليك عدواً فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم سيفه فقال له غورث: لأنت خير مني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني أحق بذلك فرجع غورث إلى أصحابه فقالوا: يا غورث لقد رأيناك قائماً على رأسه بالسيف فما منعك منه؟ قال: الله عز وجل أهويت له بالسيف لأضربه فما أدري من لزجني بين كتفي فخررت لوجهي وخر سيفي وسبقني إليه محمد عليه الصلاة والسلام فأخذه وأتم لهم القصة فآمن بعضهم ولم يلبث الوادي أن سكن، فقطع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه فأخبرهم الخبر وقرأ عليهم الآية. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 5 صـ 136 - 137}

قوله تعالى {وَخُذُواْ حِذْرَكُمْ}

قال الفخر:

{وَخُذُواْ حِذْرَكُمْ} والمعنى أنه لما رخص لهم في وضع السلاح حال المطر وحال المرض أمرهم مرة أخرى بالتيقظ والتحفظ والمبالغة في الحذر، لئلا يجترئ العدو عليهم احتيالاً في الميل عليهم واستغناماً منهم لوضع المسلمين أسلحتهم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 11 صـ 22}

وقال القرطبي:

{وَخُذُواْ حِذْرَكُمْ} أي كونوا متيقظين، وضعتم السلاح أو لم تضعوه وهذا يدل على تأكيد التأهّب والحذر من العدوّ في كل الأحوال وترك الاستسلام؛ فإن الجيش ما جاءه مَصابٌ قطّ إلا من تفريط في حذر.

وقال الضحاك في قوله تعالى: {وَخُذُواْ حِذْرَكُمْ} يعني تقلّدوا سيوفكم فإن ذلك هيئة الغزاة. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 5 صـ 373} .

فصل

قال الفخر:

إن قوله في أول الآية {وَلْيَأْخُذُواْ أَسْلِحَتَهُمْ} أمر، وظاهر الأمر للوجوب، فيقتضي أن يكون أخذ السلاح واجباً ثم تأكد هذا بدليل آخر، وهو أنه قال: {ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر أو كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم} فخص رفع الجناح في وضع السلاح بهاتين الحالتين، وذلك يوجب أن فيما وراء هاتين الحالتين يكون الإثم والجناح حاصلاً بسبب وضع السلاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت