فهرس الكتاب
{وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا} :
ومن يجعل الشيطان صاحبا يتبعه وينقاد له، متجاوزا أوامر الله تعالى، بإيثار ما يدعو إليه الشيطان عام ما يأمر به الله، والاغترار بوعوده، فقد خسر خسرانا بينا واضحًا.
وأي خسران أظهر وأَبين، من خسران مَنْ صادَق عدو الله وعدوه وعادى مولاه المنعم، واستخف بغضبه وعذابه؟.
120 - {يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا} :
المعنى: يعد الشيطان عباد الله على معصيته أحلى الوعود المكذوبة، ويمنيهم بأحلى الأماني الباطلة. وما يعدهم الشيطان ولا يمنيهم إِلا غرورا وإيهاما، وغشًّا وخداعا، فوعوده كاذبة، وأمانيه فارغة.
وتلك الوعود يلقيها الشيطان إما بالخواطر النفسية المخالفة لشرائع الله، أو بلسان أَوليائه.
121 - {أُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلَا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا} :
المعنى: أولئك الذين يتخذون الشيطان وليا من دون الله، ويصدقون وعوده وأمانيه وغروره، مآلهم ومستقرهم جهنم، ولا يجدون عنها معدلا ومهربا ينجيهم من عذابها.
{وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَعْدَ اللهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللهِ قِيلًا (122) } .
المفردات:
{خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا} : مقيمين في الجنة دائمًا لا يبرحونها.
{قِيلًا} : أي قولا.
التفسير
122 - {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ... } الآية.
لَمَّا بيَّن الله تعالى في الآيات السابقة سوءَ مصير مَن يتخذ الشيطان وليا من دون الله، أَتبعه بيانَ حسنِ مصيرِ مَنْ يتخذ الله وليا.
وبضدها تتميز الأشياءُ.
والمعنى:
{وَالَّذِينَ آمَنُوا} : باللهِ ورسوله، وبما جاءَ به عن ربه.
{وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} التي جاءَ بها القرآن العظيم، أَو بيَّنها الرسولُ الكريم.