فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 114933 من 466147

{وَاتَّخَذَ اللهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا} : الخليل - كما قال الزجاج: هو من ليس في محبته خلل .. أ. هـ. فمعنى اتخاذ الله إبراهيم خليلا: أَنه تعالى، أَحبه حبًّا تامًّا لا نقص فيه، واصطفاه اصطفاءً كاملا.

{مُحِيطًا} : عليما شامل العلم.

التفسير

123 - {لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ ... } الآية.

لما بيّن الله سوءَ مصير من اغتر بوعود الشيطان وأَمانيه الكاذبة، وعقبه بذكر حسن مصير المؤمنين الصالحين، أَتبع ذلك بيان أَن الأَمر - بعد الموت - لا يكون بالتمني من هؤُلاء وأولئك، بل يكون بالعمل الصالح، فإن الآخرة هي دار الجزاء ... والجزاءُ من جنس العمل. قمن يعمل سوءًا يجز به سوءًا، ومن يعمل خيرا يجز به خيرا. ولا يظلم ربك أَحدا.

سبب النزول:

أَخرج ابن جرير وابن أَبي حاتم، عن السدي، قال: التقى ناس من المسلمين واليهود والنصارى فقال اليهود للمسلمين: نحن خير منكم، ديننا قبل دينكم، وكتابنا قبل كتابكم، ونبينا قبل نبيكم. ونحن على دين إبراهيم، ولن يدخل الجنة إِلا من كان هودا وقالت النصارى: مثل ذلك. فقال المسلمون: كتابنا بعد كتابكم. ونبينا صلى الله عليه وسلم - بعد نبيكم، وديننا بعد دينكم. وقد أمرتم أَن تتبعونا وتتركوا أَمركم. فنحن خير منكم، ونحن على دين إِبراهيم وإِسماعيل وإِسحق. ولن يدخل الجنة إِلا من كان على ديننا فأَنزل الله {لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ ... } الآية.

وقال القرطبي: مِن أَحسن ما قيل في سبب نزولها، ما رواه الحكم بن أبَان، عن عكرمة، عن ابن عباس. قال: قال اليهود والنصارى لن يدخل الجنة إلا من كان منا، وقالت قريش: ليس نبعث فأَنزل الله: {لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ ... } الآية.

وليس هناك ما يمنع نزول الآية للسببين، فحكمهما عام: للمسلمين وأهل الكتاب والمشركين ومن في حكمهم من سائر الكافرين. كما سيتضح في الكلام على المعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت