فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 114946 من 466147

{وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا} :

هذه دعوة كريمة من الله تعالى، للأزواج المقصرين في حق نسائهم؛ ليعالجوا تقصيرهم في شأنهن.

والمعنى: وإن تصلحوا ما أفسدتم من شئون زوجاتكم، وتتقوا الميل عن العدل بينهن فيما تستقبلون من الزمان. فإِن الله كان - ولا يزال - عظيم الغفران، فيغفر لكم ما فرط منكم فيما مضى بإِحسانكم كما قال تعالي:"... إنَّ الحَسَنَاتِ يُذْهِبنَ السيئاتِ ...". كما كان - ولا يزال - عظيم الرحمة.

فلذا، تفضل عليكم بقبول متابكم، وإسباغ رحمته عليكم.

130 - {وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ ... } الآية.

المعنى: وإِن لم يتصالحا، واتسعت شقة الخلاف بينهما. حتى وقعت الفرقة - بالطلاق - فإِن الله يغني كلا من الزوجين المفترقين، من غناه الواسع.

ولا شك أن تشريع الطلاق، تظهر حكمته جلية واضحة في هذه الحالة. فإِنه إِذا لم يكن في مقدور الزوجين أَن يعيشا في حب وسلام. وكانت الحياة بينهما مشحونة بالمتاعب، فإِن العاقبة ستكون سيئة بالنسبة إليهما، وإِلى أَولادهما الذين يشهدون المعارك القاسية - من آن لآخر - بين والديهم.

فالفراق - حينئذ - يكون ضروريا ... كاستعمال مبضع الجراح لاتقاء أَخطار الفساد في الجسم.

وهذه الجملة تعتبر تسلية للزوجين عما أَصابهما من الفراق، وإشعارًا لهما، بأَن الله تعالى سيسلك بكليهما مسلكا يغنيه عن الآخر. فهو الكفيل براحة عباده؛ لكيلا يشتد حزنهما على فراقهما بعد عشرة.

كما أنها تشعر بلوم مَنْ يتسبب في عرقلة الصلح منهما، حيث أفهمت المتشدد: أَن للطرف الآخر ما يغنيه - من عند الله - عن صاحبه.

{وَكَانَ اللهُ وَاسِعًا حَكِيمًا} :

أي: وكان الله - ولا يزال - واسع الغنى، كافيا لخلقه، حكيما مُتْقِنًا لأحكامه وأَفعاله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت