فهرس الكتاب
وفي الآية عظة وعبرة لمن يتأمل من عباد الشهوات، الذين لا يقصدون من الزوجية إلا التمتع باللذات الحيوانية، دون مراعاة أهم أسس الحياة الزوجية التي ذكرها الله تعالى في قوله: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً} ، ولا يلاحظون أمر النسل وصلاح الذرية، هؤلاء السفهاء الذواقون الذين يكثرون من الزواج ما استطاعوا، ولا باعث لهم إلا حب التنقل، والملل من السابقة، ولا يخطر لهم أمر العدل في بال، عليهم أن يتقوا الله تعالى، ويفكروا في ميثاق الزوجية، وفي حقوقها المؤكدة، وفي عاقبة نسلهم، وشؤون ذريتهم، وفي حال أمتهم التي تتألف من هذه البيوت المبنية على أسس الشهوات والأهواء، وفي حال ذريتهم التي تنشأ بين أمهات متعاديات.