فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 115065 من 466147

الثالث: أن"أو": للتَّفْضِيل أي: لتفصيلِ ما أبْهِم ، وقد أوضح ذلك أبُو البقاء ، فقال: " وذلك أنَّ كلَّ واحدٍ من المَشْهُود عليه والمشهود له ، قد يكُون غنيًّا ، وقد يكُون فقيراً ، وقد يكونان غَنِيَّيْنِ ، وقد يكونان فَقَيرَيْن ، وقد يكون أحَدُهُمَا غنيّاً والآخر فَقِيراً ؛ فلما كَانتِ الأقسام عند التَّفْصِيل على ذلك ، أُتِي بـ"أو"، لتَدُلَّ على التَّفْصِيل ؛ فعلى هذا يكون الضَّمِير في " بهِما"عائداً على المَشْهُود له والمشهود عليه ، على أيِّ وصفٍ كانا عليه"انتهى ؛ إلا أنَّ قوله:"وقد يكون أحَدهُمَا غنيّاً والآخر فَقِيراً"مكرَّرٌ ؛ لأنه يُغْني عنه قوله:"وذَلِك أنَّ كلَّ وَاحِد"إلى آخره.

الرابع: أنَّ الضَّمِير يعود على الخَصْمَيْن ، تقديره: إن يكُن الخصمان غنيّاً أو فقيراً ، فالله أوْلى بِذَينك الخصمين.

الخامس: أن الضَّمير يعود على الغَني والفَقير المدْلُول عليهما بلَفْظ الغنّي والفقير ، والتقديرُ: فاللَّهُ أولى بغنى الغني وفقر الفقير ، وقد أساء ابن عصْفُور العِبَارة هنا بما يُوقفُ عليه في كلامه ، وعلى أربعة الأوجهِ الأخيرة يكونُ جوابُ الشَّرط ملفوظاً به ، وهو قوله: {فالله أولى بِهِمَا} بخلاف الأوَّل ؛ فإنه مَحْذُوفٌ.

وقرأ عبد الله بن مسعود:"إن يَكُنْ غنيٌّ أو فقيرٌ"برفعهما ، والظَّاهرُ أنَّ"كان"في قراءته تامةٌ ، أي: وإنْ وجِد غِنِيٌّ أو فقير ، نحو: {وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ} [البقرة: 280] .

قوله: {فَلاَ تَتَّبِعُواْ الهوى} أي: اتركُوا متابعة الهَوَى ؛ حتى توصَفُوا بالعَدْل ؛ لأنَّ العدل عِبارة عن تَرْك مَتَابعة الهَوَى ، ومن تَرَك أحَد النَّقِيضَيْن ، فقد حَصَل له الآخَر.

قوله:"أنْ تَعْدِلُوا"فيه ثلاثةُ أوجهٍ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت