فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 115066 من 466147

أحدُها: أنه مَفْعُولٌ مِنْ أجله على حَذْفِ مضافٍ ، تقديره: فلا تتَّبِعُوا الهوى محبةَ أنْ تَعْدِلوا ، أو إرادةَ أنْ تَعْدِلوا ، أي: تَعْدِلوا عن الحَقِّ وتجُوروا.

وقال أبو البقاء في المضافِ المحذوف:"تقديره: مخافة أن تَعْدلوا عن الحَقِّ".

وقال ابن عَطِيَّة:"يُحْتمل أن يكُونَ مَعْناه: مخافة أن تَعْدِلوا ، ويكُون العَدْلُ هنا بِمَعْنى: العُدول عن الحَقِّ ، ويُحْتمل أن يكُونَ معناه: مَحَبة أنْ تُقْسِطُوا ، فإنْ جعلْتَ العَامِل"تَتَّبِعُوا"فيحتمل أن يكونَ المَعْنَى: محبةَ أنْ تجُوروا"انتهى ؛ فتحصَّل لنا في العَامِل وجهان:

الظاهرُ منهما أنه نَفْسُ"تتبعوا".

والثاني: أنه مُضْمَر ، وهو فعلٌ من مَعْنَى النهي ؛ كما قدَّره ابنُ عطيَّة ، كأنه يزْعمُ أنَّ الكلامَ قد تَمَّ عند قوله: {فَلاَ تَتَّبِعُواْ الهوى} ثم أضْمَرَ عَامِلاً ، وهذا ما لا حَاجَة إليه.

الثاني: أنه على إسْقَاطِ حرْفِ الجَرِّ ، وحذْفِ"لا"النَّافِية ، والأصْل: فلا تتَّبعوا الهَوَى في ألاَّ تَعْدِلوا ، أي: في تَرْكِ العَدْل ، فحذف"لا"لدلالة المَعْنَى عَلَيْهَا ، ولمَّا حَذَف حَرْفَ الجر من"أنْ"جرى القَوْلان الشَّهِيرَان.

الثَّالث: أنه عَلَى حَذْفِ لام العِلَّة ، تقديرُه: فلا تتبعوا الهوى ؛ لأن تَعْدِلوا.

قال صَاحِب هذا القول:"والمعنى: لا تتبعُوا الهوى ؛ لتكونوا في اتِّباعِكُمُوه عدُولاً ، تنبيهاً على أن اتباعَ الهوى وتَحَرِّي العدالةِ مُتَنَافيان لا يجتمعان"وهو ضَعِيفٌ في المَعْنَى.

قوله:"وَإِن تَلْوُوا"قرأ ابن عامرٍ ، وحمزة:"تَلُوا"بلامٍ مَضْمُومةٍ وواوٍ ساكنة ، والبَاقُون: بلامٍ ساكنةٍ وواوَيْن بعدهَا ، أولاهُمَا مَضْمُومة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت