فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 115323 من 466147

ليس من صفات اللسان الا مجازا والحمل على الحقيقة ما أمكن أولى - وقال البغوي قال الكلبي عن أبى صالح عن ابن عباس وكذا أخرج الثعلبي عنه انه قال نزلت هذه الآية في عبد الله بن سلام واسد وأسيدا بنى كعب وثعلبة بن قيس وسلام بن اخت عبد الله بن سلام وسلمة بن أخيه ويامين بن يامين فهؤلاء مؤمنوا أهل الكتاب أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا انا نؤمن بك وبكتابك وبموسى والتورية وعزير ونكفر بمن سواه من الكتب والرسل فقال الله تعالى أمنوا بالله ورسوله يعنى محمدا صلى الله عليه وسلم وَالْكِتابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلى رَسُولِهِ يعنى القرآن وَالْكِتابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ أي قبل القرآن من التورية والإنجيل والزبور وسائر الكتب والصحف قال ابن عباس فامنوا بكلّهم قرأ الكوفيون ونافع الفعلين بفتح النون والهمزة والزاء على البناء للفاعل والباقون الفعلين بضم النون والهمزة وكسر الزاء على البناء للمفعول وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يعنى بشئ من ذلك فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيداً (136) من المقصد بحيث لا يكاد يعود إلى طريقة الصواب فإن الإيمان بكل واحد منها ملازم للاخر فالكفر بواحد منها بعد من الله وضل عن سواء السبيل وبالكفر بجميع ذلك بالطريق الأولى - قلت بل بالكفر بشئ من صفاته كما ان المعتزلة كفروا بكونه تعالى متكلما أو خالقا لافعال العباد وبقولهم انه تعالى يريد شيئا ولا يوجد ذلك الشيء يلزم عجزه تعالى عن إتيان مراده فيلزمهم الكفر بالله تعالى بما هو عليه قال بعض الأكابر المعتزلة يقولون بان العباد خالقون لافعالهم والله تعالى خالق للعباد فينسبون خلق افعال العباد إلى الله تعالى بالواسطة وامّا العوام فهم أسوأ حالا من المعتزلة لغفلتهم عن نسبة الافعال إلى الله تعالى مطلقا لا يزعمون النفع والضرر الا عن السلاطين أو اللصوص أو السموم أو الترياقات فلا بد لقطع مادة الغفلة من التشبث بأذيال الصوفية حتى يسقط عن البصائر كل ما عدا الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت