فهرس الكتاب
يسكن يهودي بيت المقدس ، ولا يجوز بها ، ومن لم
يتنصر قتل ، فظهر دين النصرانية ، وتنصر من اليهود خلق ، فقيل للملك: إن اليهود يتنصرون من خوف القتل وهم على دينهم ، فقال: كيف لنا أن نعلم ذلك منهم؟ ، فقال بولس البترك: إن الخنزير في التوراة حرام ، واليهود لا يأكلون لحم الخنزير ، فأمر أن تذبح الخنازير ويطبخ لحومها ويطعم منها ، فمن لم يأكل منه علم أنه مقيم على دين اليهودية ، فقال الملك: إذا كان الخنزير في التوراة حراماً فكيف يحل لنا أن نأكله ونطعمه الناس؟ ، فقال له بولس: إن سيدنا المسيح قد أبطل كل ما في التوراة ، وجاء بنواميس أخر ، وبتوراة جديدة وهو الإنجيل ، وفي إنجيله:"إن كل ما يدخل البطن فليس بحرام ولا نجس ، وإنما بنجس الإنسان ما يخرج من فيه"، وقال يونس: إن بطرس رئيس الحواريين بينما هو يصلي في ست ساعات من النهار ، وقع عليه سبات ، فنظر إلى السماء قد تفتحت ، وإذا زاد قد نزل من السماء حتى بلغ الأرض ، وفيه كل ذي أربع قوائم على الأرض من السباع والدواب وغير ذلك من طير السماء ، وسمع صوتاً يقول له: يا بطرس قم فاذبح وكل ، فقال بطرس: يارب ، ما أكلت شيئاً نجساً قط ولا دنساً قط ، فجاء صوت ثان: كل ما طهره الله فليس بنجس. وفي نسخة أخرى ماطهره الله فلا تنجسه أنت ، ثم جاءه الصوت بهذا ثلاث مرات ، ثم إن الزاد ارتفع إلى السماء. فتعجب بطرس وتحير فيما بينه وبين نفسه ، فأمر الملك أن تذبح الخنازير ، وتطبخ لحومها ، وتقطع صغاراً وتصير على أبواب الكنائس في كل مملكته يوم أحد الفصح ، وكل من خرج من الكنيسة يلقم لقمة من لحم الخنازير ، فمن لم يأكل منه يقتل ، فقتل لأجل ذلك خلق كثير.