فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 116913 من 466147

فكان لهم مجمع ثالث بعد ثمان وخمسين سنة من المجمع الأول بنيقية ، فاجتمع الوزراء والقواد إلى الملك ، وقالوا: إن مقالة الناس قد فسدت وغلبت عليهم مقالة أريوس ومقدونيس ، فاكتب إلى جميع الأساقفة والبتاركة أن يجتمعوا ويوضحوا دين النصرانية. فكتب الملك إلى سائر بلاده ، فاجتمع في قسطنطينة مائة وخمسون أسقفاً ، فنظروا وبحثوا في مقالة أريوس فوجدوها: أن روح القدس مخلوق ومصنوع ليس بإله ، فقال بترك الإسكندرية: ليس روح القدس عندنا غير روح الله ، وليس روح الله غير حياته ، فإذا قلنا: إن روح الله مخلوق ، فقد قلنا إن حياته مخلوقة ، وإذا قلنا: إن حياته مخلوقة فقد جعلناه غير حي ، وذلك كفر به. فلعنوا جميعهم من يقول بهذه المقالة ، ولعنوا جماعة من أساقفتهم وبتاركتهم كانوا يقولون بمقالات أخر لم يترضوها ، وبينوا أن روح القدس خالق غير مخلوق ، إله حق من إله حق ، من طبيعة الأب والابن ، جوهر واحد وطبيعة واحدة ، وزادوا في الأمانة التي وضعتها الثلاثمائة والثمانية عشر:"ونؤمن بروح القدس الرب"

المحيي ، الذي من الأب منبثق ، الذي مع الأب والابن ، وهو مسجود وممجد"، وكان في تلك الأمانة:"وبروح القدس"فقط ، وبينوا أن الابن والأب وروح القدس ثلاثة أقانيم ، وثلاث وجوه ، وثلاث خواص ، وأنها وحدة في تثليث ، وتثليث في وحدة ، وبينوا أن جسد المسيح بنفس ناطقة عقلية."

فانفض هذا الجمع ، وقد لعنوا فيه كثيراً من أساقفتهم وأشياعهم.

[المجمع الرابع]

ثم بعد إحدى وخمسين سنة من هذا المجمع كان لهم مجمع رابع على نسطورس ، وكان رأيه: أن مريم ليست بوالدة الإله على الحقيقة ، ولذلك كان اثنان: أحدهما: الإله الذي هو موجود من الأب. والآخر: إنسان ، وهو الموجود من مريم ، وأن هذا الإنسان الذي نقول إنه المسيح متوحّد مع ابن الإله ، ويقال له: إله ، وابن الإله ، ليس على الحقيقة ، ولكن موهبة واتفاق الاسمين على طريق الكرامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت