فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 117029 من 466147

ويرى الأستاذ محمد الأفندي (1) أن لا علاقة بين هذا الإصحاح في إشعيا، وبين حادثة الصلب، فالإصحاح يتحدث عن قصة بني إسرائيل، وذلهم في بابل بسبب معاصيهم ومعاصي سلفهم، فحاق بهم عقوبة الله التي عمّت صالحيهم وفجارهم، ثم أنعم الله عليهم بالعود من بابل مرة أخرى إلى فلسطين، وهذا المعنى هو ما كان يتحدث عنه السياق التوراتي في سفر إشعيا.

وقوله:"13 هُوَذَا عَبْدِي ... كَانَ مَنْظَرُهُ كَذَا مُفْسَدًا أَكْثَرَ مِنَ الرَّجُلِ، وَصُورَتُهُ أَكْثَرَ مِنْ بَنِي"

آدَمَ ... لَا صُورَةَ لَهُ وَلَا جَمَال فَنَنْظُرَ إِلَيْهِ، وَلَا مَنْظَرَ فَنَشْتَهِيَهُ"فالمقصود بالعبد شعب إسرائيل."

وقد عُهد في التوراة إطلاق لفظ الفرد، والمراد الشعب كما في إشعيا:"خَالِقُكَ يَا يَعْقُوبُ وَجَابِلُكَ يَا إِسْرَائِيلُ:"لَا تَخَفْ لأَنِّي فَدَيْتُكَ. دَعَوْتُكَ بِاسْمِكَ. أَنْتَ لِي. 2 إِذَا اجْتَزْتَ فِي الميَاهِ فَأَنَا مَعَكَ، وَفِي الأَنْهَارِ فَلَا تَغْمُرُكَ. إِذَا مَشَيْتَ فِي النَّارِ فَلَا تُلْذَعُ، وَاللهيبُ لَا يُحْرِقُكَ. 3 لأَنِّي أَنَا الرَّبُّ إِلهُكَ قُدُّوسُ إِسْرَائِيلَ، مُخِّلِّصُكَ. جَعَلْتُ مِصْرَ فِدْيَتَكَ، كُوشَ وَسَبَا عِوَضَكَ." (إشعيا 43/ 1 - 3) ، وفي سفر ميخا:"12"إِنِّي أَجْمَعُ جَمِيعَكَ يَا يَعْقُوبُ."

(ميخا 2/ 12) ، ومثله في مواضع كثيرة، منها (إشعيا 41/ 8) و (ميخا 1/ 5) ، والمقصود من ذلك كله شعب إسرائيل.

وفي إشعيا (52، 53) يتنبأ النبي عن غربة بني إسرائيل ويصف ذلتهم، ثم يتحدث عن عودة أبنائهم من أرض السبي"2 نَبَتَ قُدَّامَهُ كَفَرْخٍ وَكَعِرْق مِنْ أَرْضٍ يَابِسَةٍ"فقد عادوا للأرض المقدسة، ونبتوا فيها، من جديد، كما في سفر النبي إرمياء"6 وَأَجْعَلُ عَيْنَيَّ عَلَيْهِمْ لِلْخَيْرِ، وَأُرْجِعُهُمْ إِلَى هذ الأَرْضِ، وَأَبْنِيهِمْ وَلَا أَهْدِمُهُمْ، وَأَغْرِسُهُمْ وَلَا أَقْلَعُهُمْ." (إرمياء 24/ 6) ، وقوله:"41 وَأَفْرَحُ بِهِمْ لأُحْسِنَ إِلَيْهِمْ، وَأَغْرِسَهُمْ فِي هذ الأَرْضِ بِالأَمَانَةِ بِكُلِّ قَلْبِي وَبِكُلِّ نَفْسِي." (إرمياء 32/ 41) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت