فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 150014 من 466147

اللازمة فمن الجائز ان يأخذ القرآن الكريم في سبيل النيل إلى مقصده وهو الهداية إلى السعادة الإنسانية قصصا دائرة بين الناس أو بين أهل الكتاب في عصر الدعوة وإن لم يوثق بصحتها أو لم يتبين فيما بأيديهم من القصة جميع جهاتها الجوهرية حتى لو كانت قصة تخييلية كما قيل بذلك في قصة موسى وفتاه وفي قصة الملا الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت وغير ذلك فالفن القصصى لا يمنع شيئا من ذلك بعد ما ميز القاص ان القصة أبلغ وسيلة واسهل طريقة إلى النيل بمقصده .

وهذا خطأ فان ما ذكره من أمر الفن القصصى حق غير ان ذلك غير منطبق على مورد القرآن الكريم فليس القرآن كتاب تاريخ ولا صحيفة من صحف القصص التخييلية وإنما هو كتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وقد نص على انه كلام الله سبحانه ، وانه لا يقول إلا الحق ، وان ليس بعد الحق إلا الضلال ، وانه لا يستعين للحق بباطل ، ولا يستمد للهدى بضلال ، وأنه كتاب يهدى إلى الحق وإلى صراط مستقيم ، وان ما فيه حجة لمن اخذ به وعلى من تركه في آيات جمة لا حاجة إلى إيرادها فكيف يسع لباحث يبحث عن مقاصد القرآن ان يجوز اشتماله على رأى باطل أو قصة كاذبة باطلة أو خرافة أو تخييل .

لست أريد ان مقتضى الإيمان بالله ورسوله وبما جاء به رسوله ان ينفى عن القرآن ان يشتمل على باطل أو كذب أو خرافة وإن كان ذلك ، ولا ان الواجب على كل إنسان سليم العقل صحيح الفكر مستقيم الأمر أن تخضع نفسه للقرآن بتصديقة ونفى كل خطأ وزلة عنه في وسائل من المعارف توسل بها إلى مقاصده ، وفي نفس تلك المقاصد وإن كان كذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت