فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 150090 من 466147

6 -القرآن الكريم يعتنى أبلغ الاعتناء بقصة إبراهيم عليه السلام من جهة نفسه ومن جهة ابنيه الكريمين إسماعيل وإسحاق وذريتهما معا بخلاف ما يتعرض له في التوراة فإنها تقصر الخبر عنه بما يتعلق بإسحاق وشعب إسرائيل ، ولا يلتفت إلى إسماعيل إلا ببعض ما يهون أمره ويحقر شأنه ، ومع ذلك لا يخلو يسير ما تخبر عنه عن التدافع فتارة تذكر خطاب الله سبحانه لإبراهيم عليه السلام أن نسلك الباقي هومن إسحاق ، وتارة أخرى خطابه أن الله بارك لنسلك من عقب إسماعيل وسيجعله أمة كبيرة ، وتارة تعرفه إنسانا وحشيا يضاد الناس ويضاده الناس قد نشأ رامى قوس مطرودا عن بيت أبيه ، وتاره تذكر ان الله معه .

وبالتأمل فيما تقدم من قصته عليه السلام في القرآن يظهر الجواب عن إشكالين أشكل بهما على الكتاب العزيز .

الإشكال الأول ما ذكره بعض المستشرقين أن القرآن في سوره المكية لا يتعرض لشأن إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام إلا كما يتعرض لشأن سائر الرسل من أنهم كانوا على دين التوحيد ينذرون الناس ويدعونهم إلى الله سبحانه من غير أن يذكر بناءه الكعبة وصلته بإسماعيل وكونهما داعيين للعرب إلى دين الفطرة والملة الحنيفية .

لكن السور المدينة كالبقرة والحج وغيرهما تذكر إبراهيم وإسماعيل متصلين اتصال الابوة والبنوة وأبوين للعرب مشرعين لها دين الإسلام بانيين للكعبة البيت الحرام .

وسر هذا الاختلاف أن محمدا كان قد اعتمد على اليهود في مكة فما لبثوا أن اتخذوا حياله خطة عداء فلم يكن له بد أن التمس غيرهم ناصرا .

هناك هداه ذكاء مسدد إلى شأن جديد لابي العرب إبراهيم وبذلك استطاع أن يخلص من يهودية عصره ليصل حبله بيهودية إبراهيم فعده أبا للعرب مشيدا لدينهم الإسلام بانيا لبيتهم المقدس الذي في مكه لما أن هذه المدينة كانت تشغل جل تفكيره .

انتهى ملخصا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت