فهرس الكتاب
-عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَجَاءَ إِطْلَاقُ الْأَبِ عَلَى الْجَدِّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ) (2: 133) وَفِيهِ إِطْلَاقُ الْأَبِ عَلَى الْجَدِّ أَيْضًا . وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ أَنَّهُ قَالَ: الْخَالُ وَالِدٌ وَالْعَمُّ وَالِدٌ ، وَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ .
ثُمَّ ذَكَرَ السَّيِّدُ الْأَلُوسِيُّ آثَارًا اسْتَدَلُّوا بِهَا عَلَى مَا ذُكِرَ ، أَخْذَهَا فِيمَا يَظْهَرُ مِنْ بَعْضِ رَسَائِلِ السُّيُوطِيِّ الَّتِي أَلَّفَهَا فِي نَجَاةِ الْأَبَوَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ ، وَجَمَعَ فِيهَا الذَّرَّةَ وَأُذُنَ الْجَرَّةِ - كَمَا يُقَالُ - وَرَجَّحَ الْآثَارَ الْوَاهِيَةَ وَالْمُنْكَرَةَ عَلَى الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ الْمُؤَيَّدَةِ بِالْآيَاتِ الصَّرِيحَةِ ، وَهِيَ الَّتِي أَشَارَ إِلَيْهَا الْأَلُوسِيُّ بِقَوْلِهِ: وَأَلَّفُوا فِي هَذَا الْمَطْلَبِ الرَّسَائِلَ . . إِلَخْ ، وَاعْتَمَدَ عَلَيْهَا فِيمَا ادَّعَى أَنَّهُ هُوَ الَّذِي عَوَّلَ عَلَيْهِ أَهْلُ السُّنَّةِ ، وَمِنَ الْغَرِيبِ وُقُوعُ هَذِهِ الْهَفْوَةِ مِنْ مِثْلِ هَذَا النَّقَّادِ ، وَإِنَّمَا أَوْقَعَهُ فِيهَا هَوًى صَادَفَتْهُ فِي الْفُؤَادِ ، وَهُوَ الْمَيْلُ إِلَى مَا يَدُلُّ عَلَى نَجَاةِ جَمِيعِ أُولَئِكَ الْآبَاءِ وَالْأَجْدَادِ الَّذِينَ أَنْجَبُوا أَفْضَلَ الْأَبْنَاءِ وَالْأَحْفَادِ ، مُحَمَّدًا وَإِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلَيْنِ عَلَيْهِمَا وَعَلَى آلِهِمَا