فالِقُ شاق، والفلق والفرق والفتق بمعنى واحد: وهو الشق في الشيء مع الإبانة الْحَبِّ الحنطة ونحوها مما يكون في السنبل والأكمام النَّوى جمع نواة، وهي بزر التمر والزبيب ونحوهما، والمعنى: إن الله شاق الحب عن النبات والبزر عن النخل والكرمة يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ كالإنسان والطائر من النطفة والبيضة وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ النطفة والبيضة مِنَ الْحَيِّ. ذلِكُمُ الفالق المخرج هو اللَّهَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ فكيف تصرفون عن الإيمان مع قيام البرهان.
فالِقُ الْإِصْباحِ أي شاق عمود ضوء الصبح (وهو أول ما يبدو من نور النهار) عن ظلمة الليل. والإصباح: مصدر بمعنى الصبح سَكَناً تسكن فيه الخلائق من التعب.
وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ بالنصب عطفان على محل اللَّيْلَ. حُسْباناً حسابا للأوقات والحسبان والحساب: استعمال العدد في الأشياء والأوقات ذلِكَ المذكور تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ في ملكه الْعَلِيمِ بخلقه.
فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ في الأسفار قَدْ فَصَّلْنَا بينا الْآياتِ الدلالات على قدرتنا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ يتدبرون.