فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 152681 من 466147

الْمَرْئِيّ مُحْدَثًا وَحَالًّا فِي مَكَان، وَأَوَّلُوا قَوْله"نَاظِرَة"بِمُنْتَظِرَة وَهُوَ خَطَأ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَعَدَّى بِإِلَى، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْو مَا تَقَدَّمَ ثُمَّ قَالَ: وَمَا تَمَسَّكُوا بِهِ فَاسِد لِقِيَامِ الْأَدِلَّة عَلَى أَنَّ اللَّه تَعَالَى مَوْجُود، وَالرُّؤْيَة فِي تَعَلُّقِهَا بِالْمَرْئِيِّ بِمَنْزِلَةِ الْعِلْم فِي تَعَلُّقِهِ بِالْمَعْلُومِ فَإِذَا كَانَ تَعَلُّق الْعِلْم بِالْمَعْلُومِ لَا يُوجِب حُدُوثه فَكَذَلِكَ الْمَرْئِيّ. قَالَ: وَتَعَلَّقُوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى (لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ) وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى لِمُوسَى (لَنْ تَرَانِي) وَالْجَوَاب عَنْ الْأَوَّل: أَنَّهُ لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَار فِي الدُّنْيَا جَمْعًا بَيْن دَلِيْلَيْ الْآيَتَيْنِ، وَبِأَنَّ نَفْي الْإِدْرَاك لَا يَسْتَلْزِم نَفْي الرُّؤْيَة لِإِمْكَانِ رُؤْيَة الشَّيْء مِنْ غَيْر إِحَاطَة بِحَقِيقَتِهِ، وَعَنْ الثَّانِي: الْمُرَاد لَنْ تَرَانِي فِي الدُّنْيَا جَمْعًا أَيْضًا؛ وَلِأَنَّ نَفْي الشَّيْء لَا يَقْتَضِي إِحَالَته مَعَ مَا جَاءَ مِنْ الْأَحَادِيث الثَّابِتَة عَلَى وَفْق الْآيَة، وَقَدْ تَلَقَّاهَا الْمُسْلِمُونَ بِالْقَبُولِ مِنْ لَدُن الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ حَتَّى حَدَثَ مَنْ أَنْكَرَ الرُّؤْيَة وَخَالَفَ السَّلَف، وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ: اِشْتَرَطَ النُّفَاةُ فِي الرُّؤْيَة شُرُوطًا عَقْلِيَّة كَالْبِنْيَةِ الْمَخْصُوصَة وَالْمُقَابَلَة وَاتِّصَال الْأَشِعَّة وَزَوَال الْمَوَانِع كَالْبُعْدِ وَالْحَجْب فِي خَبْطٍ لَهُمْ وَتَحَكُّم، وَأَهْل السُّنَّة لَا يَشْتَرِطُونَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ سِوَى وُجُود الْمَرْئِيّ، وَأَنَّ الرُّؤْيَة إِدْرَاك يَخْلُقهُ اللَّه تَعَالَى لِلرَّائِي فَيَرَى الْمَرْئِيّ وَتَقْتَرِن بِهَا أَحْوَال يَجُوز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت