فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 152781 من 466147

والمدعي أن متعلقها ليس خصوصية واحد منهما

فإنا نرى الشبح من بعيد ولا ندرك منه إلا أنه هوية ما

وأما خصوصية تلك الهوية وجوهريتها وعرضيتها فلا فضلا عن أنها أي جوهر أو عرض هي وإذا رأينا زيدا فإنا نراه رؤية واحدة متعلقة بهويته ولسنا نرى أعراضه من اللون والضوء كما يقوله الفلاسفة بل نرى هويته ثم ربما نفصله إلى جواهر وأعراض تقوم بها

وربما نغفل عن ذلك حتى لو سئلنا عن كثير منها لم نعلمها ولم نكن قد أبصرناها إذ كنا أبصرنا الهوية

ولو لم يكن متعلق الرؤية هو الهوية التي بها الاشتراك بل الأمر الذي به الافتراق لما كان كذلك

الرابع لا نسلم أن المشترك بينهما ليس إلا الوجود أو الحدوث

فإن الإمكان مشترك بينهما

والجواب أنا قد بينا أن متعلق الرؤية هو ما يختص بالموجود

وإلا لصح رؤية المعدوم

والإمكان ليس كذلك

وما لا يعلم لا يكون متعلق الرؤية

والذي نعلمه فيهما خصوصية كل

وقد أبطلنا تعلق الرؤية بها ولم يبق إلا المشترك بينهما وهو الوجود إما مع خصوصية بها يمتاز عن القديم

وإنما هو مطلق الحدوث وإما بدون ذلك وهو مطلق الوجود

الخامس لا نسلم أن الحدوث لا يصلح سببا لصحة الرؤية

فإن صحة الرؤية عدمية فجاز كون سببها كذلك

والجواب ما سبق من أن المراد متعلق الرؤية

ولا يصلح العدم لذلك

فإن قيل ليس الحدوث هو العدم السابق بل مسبوقية الوجود بالعدم

قلنا وذلك أمر اعتباري لا يرى ضرورة

وإلا لم يحتج حدوث الأجسام إلى دليل

السادس لا نسلم أن الوجود مشترك بين الواجب والممكن

كيف وقد جزمتم القول بأن وجود كل شيء نفس حقيقته وكيف تكون حقائق الأشياء مشتركة حتى تكون حقيقة القديم مثل حقيقة الحادث وحقيقة الفرس مثل حقيقة الإنسان والجواب إن لا معنى للوجود إلا كون الشيء له هوية

وذلك أمر مشترك بالضرورة

وما ذكرتم مما به الافتراق وألزمتم الاشتراك فيه فشيات الأشياء

وهي هيئات للهويات

وإن عاقلا لا يقول بالاشتراك فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت