فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 152796 من 466147

والحقائق أي الأحكام الثابتة المطابقة للواقع لا تؤخذ من العادات بل مما تحكم به العقول الخالصة من الأهواء وشوائب التقليدات

ولا شبهة في أن الرؤية بالمعنى الذي حققناه فيما سلف ليست ممتنعة في سائر المحسوسات

ثم الاعتراض عليه بعد النقض المذكور من وجوه

الأول لا نسلم أنا نرى العرض والجوهر معا بل المرئي هو الأعراض فقط

قولك نرى الطول والعرض وهما جوهران

قلنا الحكم برؤيتهما صحيح ولكن المرجع بهما إلى المقدار

فإنه عرض قائم بالجسم

والجواب إنا قد أبطلنا ذلك أي كونهما مقدارا قائما بالجسم بما فيه كفاية فإن وجود المقدار الذي هو عرض مبني على نفي الجزء وتركب الجسم من الهيولى والصورة

وقد مر بطلانه بما لا حاجة إلى إعادته

ونزيد ههنا لإبطال وجود المقدار العرضي أنا لو فرضنا تألف الأجزاء من السماء

إلى الأرض فإنا نعلم بالضرورة كونها طويلة جدا وإن لم يخطر ببالنا شيء من الأعراض فعلم أنه لا حاجة في الطول إلى شيء سوى الأجزاء

فالمرئي هو تلك الأجزاء لا عرض قائم بها

وأيضا فالامتداد الحاصل فيما بين الأجزاء شرط لقيام العرض الواحد الذي هو المقدار بها

وإلا لقام المقدار الواحد بها أي بتلك الأجزاء وإن كانت متناثرة متفاصلة

وهو ضروري البطلان

وإذا كان الامتداد شرطا لقيام المقدار العرضي بالأجزاء فلا يكون الامتداد عرضا قائما بها

وإلا لزم اشتراط الشيء بنفسه

فمرجع الطول إلى الأجزاء المتألفة في سمت مخصوص فرأيته رؤية تلك الأجزاء المتحيزة

وهو المطلوب

الثاني من وجوه الاعتراض لا نسلم احتياج الصحة إلى علة لأنها الإمكان

والإمكان عدمي لما تقدم في باب الإمكان والعدمي لا حاجة به إلى علة

والجواب جدلا المعارضة بما سبق فيه

أي في باب الإمكان من الأدلة الدالة على كونه وجوديا والجواب تحقيقا أن المراد بعلة صحة الرؤية كما صرح به الآمدي ما يمكن أن يتعلق به الرؤية لا ما يؤثر في الصحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت