{أَوْ تقولوا إِنَّمَآ أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِن قَبْلُ} : وابتعناهم ، {أَفَتُهْلِكُنَا} ، بإشراك آبائنا واتباعنا منهاجهم على جهل منا ؟
فالوقف على قول ابن عباس: {المبطلون} .
و {بلى} وقف عند نافع ، والأخفش ، وأبي حاتم ، وغيرهم.
وهذا يدعل على أنَّ الشهادة كانت من الله (عز وجل) ، وملائكته على المُقِرِّنَ . وهو قول مجاهد ، والضحاك ، والسدي . وهذا حسنٌ على قراءة [من قرأ] ب-:"التاء"، فيكون {شَهِدْنَآ} ، ليس من كلام الذين قالوا: {بلى} .
ومن قرأ: ب-:"الياء"فأكثر أهل العربية يقولون: [ {أَن تَقُولُواْ} متعلقة ب-: {وَأَشْهَدَهُمْ} ، والمعنى: وأشهدهم على أنفسهمه كراهة] {أَن تَقُولُواْ يَوْمَ القيامة إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا/ غَافِلِينَ} ، فالتمام (على هذا) : {المبطلون} .
وقال ابن الأنباري والسجستاني {بلى شَهِدْنَآ} ، التمام ، وهو غلط ؛ لأنّ {أَن} متعلقة ب-: {أَشْهَدَهُمْ} أو ب-: {شَهِدْنَآ} على قراءة من قرأ ب-:"الياء".
فأما على تفسير ابن عباس: أن المعنى: [و] شهد بعضهم على بعض ، فالتمام: {المبطلون} لأن {شَهِدْنَآ} ، من قول الذين قالوا: {بلى} .
ومعنى: {أَفَتُهْلِكُنَا} ، أي: لست تفعل ذلك.
(وقوله) : وكذلك نُفَصِّلُ [الآيات] }.
"الكاف": في موضع نصب . والمعنى: وكما فصلنا ، لقومك ، يا محمد ، آيات هذه السورة ، كذلك نفصل الآيات غيرها فنبيِّنها لقومك ، {وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} ، إلى الإيمان.
قوله: {واتل عَلَيْهِمْ نَبَأَ الذي ءَاتَيْنَاهُ ءَايَاتِنَا فانسلخ مِنْهَا} ، إلى قوله: {يَتَفَكَّرُونَ} .
والمعنى: {واتل} ، يا محمد ، عليهم: {نَبَأَ الذي ءَاتَيْنَاهُ ءَايَاتِنَا فانسلخ مِنْهَا} ، وهو رجل من بني إسرائيل يقال له: بَلْعَم بن باعر ،(أعطي: معرفة اسم الله [الأعظم] . وقيل: أُعْطِيَ النبوة .
قال ابن عباس: بُلْعَم بن بَاُعُور .)