فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 252110 من 466147

ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمن: أن أولئك الكفار الذين يصرفون الناس عن القرآن بدعواهم أنه أساطير الأولين ، تحملوا أوزارهم - أي ذنوبهم - كاملة ، وبعض أوزار أتباعهم الذين اتبعوهم في الضلال ، كما يدل عليه حرف التبعيض الذي هو"من"في قوله: {وَمِنْ أَوْزَارِ الذين يُضِلُّونَهُمْ} الآية.

وقال القرطبي:"من"لبيان الجنس. فهم يحملون مثل أوزار من أضلوهم كاملة.

وأوضح تعالى هذا المعنى في قوله: {وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالاً مَّعَ أَثْقَالِهِمْ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ القيامة عَمَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ} [العنكبوت: 13] واللام في قوله {ليحملوا} تتعلق بنحذوف دل المقام عليه. أي قدرنا عليهم أن يقولوا في القرآن: أساطير الأولين. ليحملوا أوزارهم.

تنبيه

فإن قيلك ما وجه تحملهم بعض أوزار غيرهم المنصوص عليه بقوله: {وَمِنْ أَوْزَارِ الذين يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ} الآية ، وقوله: {وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالاً مَّعَ أَثْقَالِهِمْ} [العنكبوت: 13] مع أن الله يقول: {وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أخرى} [الأنعام: 164 ، الإسراء: 15 ، فاطر: 18 ، الزمر: 7] ، ويقول جل وعلا: {وَلاَ تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ عَلَيْهَا} [الأنعام: 164] ، ويقول {تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَّا كَسَبْتُمْ وَلاَ تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [البقرة: 134] ، إلى غير ذلك من الآيات.

فالجواب - والله تعالى أعلم - أن رؤساء الضلال وقادته تحملوا وزرين: أحدهما - وزر ضلالهم في أنفسهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت