وروي أنه: نهر عن يمين العرش من نور السماوات السبع والأرضين السبع والبحار السبع ، يدخل فيه جبريل عليه السلام كل سحر فيغتسل فيزداد نوراً إلى نوره ، وجمالاً إلى جماله ، وعظماً إلى عظمه . ثم ينتفض فيخلق الله جلّ ذكره من كل نقطة تقع منه كذا وكذا ألف ملك . يدخل منهم كل يوم سبت المعمور سبعون ألفاً ، وسبعون ألفاً في الكعبة ثم لا يعودون إليه أبداً إلى أن تقوم الساعة . تصديقه:
{وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلاَّ هُوَ} [المدثر: 31] .
وقال السدي: هو خلق السوس في الثياب.
والأحسن في هذه الآية: كونها على العموم ، أن الله يخلق الأشياء لا يعلمها ولا يعرفها [أحد] وأنه هو العالم بها وحده لا إله إلا هو.
قال تعالى: {وعلى الله قَصْدُ السبيل} .
أي: وعلى الله تبيين الطريق المستقيم إليه بالحجج والبراهين . فالسبيل الطريق ، والقصد الاستقامة.
وقيل معناه: رجوعكم ومصيركم [إلي] كما قال: {هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ} {إِنَّ رَبَّكَ لبالمرصاد} [الفجر: 14] .
والقول الأول: أحسن لدلالة قوله: {وَمِنْهَا جَآئِرٌ} أي: من السب [ي] ل ما
هو جائر عن الحق.
والسبيل هنا جمع [في المعنى بدلالة قوله: {وَمِنْهَا جَآئِرٌ} ] فدخول"مِن"يدل على أن السبيل جمع . أي: من السب [ي] ل سبيل جائر . أي: غير قاصد للحق . يعني ما خالف دين الإسلام من الأديان.
قال ابن عباس: قصد السبيل: تبين الهدى من الضلالة.
وقال مجاهد: هو طريق الحق إلى الله . قال قتادة: {وَمِنْهَا جَآئِرٌ} أي: ومن السبيل ، سبيل الشيطان . وقال الضحاك: يعني السبيل التي تفرقت عن سبيل الله [سبحانه] . وقال ابن زيد: جائر عن الحق.
والجائر في اللغة: العادل عن الحق .