فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 260988 من 466147

كل الأحوال وكل الأزمان الماضي والحال والاستقبال والأمر والمصدر. ثم هنا في سورة الإسراء بالذات قال (سبحان) بدأ بالمصدر بدون ذكر لفاعل التسبيح ولا الزمن لأن المصدر هو حدث مجرد غير مقيد بفاعل ولا بزمن. بدأت السورة بكلمة (سبحان) المصدر أو اسم المصدر الذي هو لم يقيد بفاعل ولا بزمن لغرض الإطلاق يعني هو أهل التسبيح هو يستحقه سواء كان هنالك من يسبحه من خلقه أو لم يكن. لو كان هناك فاعل لربط التسبيح به لكن عندما أطلقه (سبحان) لم يقيده بفاعل ويقتضي التسبيح بحد ذاته بغض النظر عن الذي يقوم بفعل التسبيح ولا بزمنه لأن المصدر حدث مجرد ولو اقترن بزمن أصبح فعلاً. إذن هو إطلاق التسبيح من أي زمن قبل الخلق بعد الخلق قبل وجود أي كائن وبعده سواء كان هنالك من يسبحه أو لم يكن (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً) ، هذا أمر. نلاحظ أن افتتاح السورة بالتسبيح طبع السورة بالتسبيح فشاع فيها التسبيح إلى حد كبير فقال (سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا(43 ) ) (تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ وَلَكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا(44 ) ) هذا أعظم إطلاق في التسبيح (وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ) هذا أعظم إطلاق لا ملائكة ولا عاقل ولا غير عاقل (سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إَلاَّ بَشَرًا رَّسُولاً(93 ) ) (وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولاً(108 ) ) ولا أعلم أن هناك سورة تدانيها في التسبيح وكثرته بدأت بالتسبيح وليست هنالك سورة تدانيها في شيوعها ولعل هذا إشارة في نقله - صلى الله عليه وسلم - إلى عالم التسبيح. هذا أمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت