قال ابن شهاب: وفُرض الصيام بالمدينة قبل بدر ، وفرضت الزكاة والحج بالمدينة ، وحُرمت الخمر بعد أُحُد.
وقال ابن إسحاق: أسري به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى وهو بيت المقدس ، وقد فشا الإسلام بمكة في القبائل.
وروى عنه يونس بن بكير قال: صلّت خديجة مع النبيّ صلى الله عليه وسلم.
وسيأتي.
قال أبو عمر: وهذا يدلك على أن الإسراء كان قبل الهجرة بأعوام ؛ لأن خديجة قد توفيت قبل الهجرة بخمس سنين وقيل بثلاث وقيل بأربع.
وقول ابن إسحاق مخالف لقول ابن شهاب ، على أن ابن شهاب قد اختلف عنه كما تقدّم.
وقال الحَرْبِيّ: أسري به ليلة سبع وعشرين من (شهر) ربيع الآخرة قبل الهجرة بسنة.
وقال أبو بكر محمد بن عليّ بن القاسم الذهبي في تاريخه: أسري به من مكة إلى بيت المقدس ، وعرج به إلى السماء بعد مبعثه بثمانية عشر شهراً.
قال أبو عمر: لا أعلم أحداً من أهل السير قال ما حكاه الذهبي ، ولم يُسْنِد قوله إلى أحد ممن يضاف إليه هذا العلم منهم ، ولا رفعه إلى من يحتج به عليهم.
المسألة الثالثة: وأما فرض الصلاة وهيئتها حين فرضت ، فلا خلاف بين أهل العلم وجماعة أهل السِّيَر أن الصلاة إنما فرضت بمكة ليلة الإسراء حين عُرج به إلى السماء ، وذلك منصوص في الصحيح وغيره.
وإنما اختلفوا في هيئتها حين فرضت ؛ فروي عن عائشة رضي الله عنها أنها فرضت ركعتين ركعتين ، ثم زيد في صلاة الحضر فأكملت أربعاً ، وأَقرّتِ صلاة السفر على ركعتين.
وبذلك قال الشَّعْبِيّ وميمون بن مِهْران ومحمد بن إسحاق.
قال الشعبيّ: إلا المغرب.