فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 261163 من 466147

وحديث الإسراء مروي في المسانيد عن الصحابة في كل أقطار الإسلام ، وذكر أنه رواه عشرون من الصحابة.

قيل وما روي عن عائشة ومعاوية أنه كان مناماً فلعله لا يصح عنهما ، ولو صح لم يكن في ذلك حجة لأنهما لم يشاهدا ذلك لصغر عائشة وكفر معاوية إذ ذاك ، ولأنهما لم يسندا ذلك إلى الرسول (صلى الله عليه وسلم) ولا حدّثا به عنه.

وعن الحسن كان في المنام رؤيا رآها وقوله: {بعبده} هو محمد (صلى الله عليه وسلم) .

وقال أبو القاسم سليمان الأنصاري: لما وصل محمد (صلى الله عليه وسلم) إلى الدرجات العالية والمراتب الرفيعة في المعارج أوحى الله إليه: يا محمد بمَ أشرِّفك؟ قال: يا رب بنسبتي إليك بالعبودية ، فأنزل فيه {سبحان الذي أسرى بعبده} الآية انتهى.

وعنه قالوا: عبد الله ورسوله ، وعنه إنما أنا عبد وهذه إضافة تشريف واختصاص.

وقال الشاعر:

لا تدعني إلا بيا عبدها ...

لأنه أشرف أسمائي

وقال العلماء: لو كان لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) اسم أشرف منه لسماه به في تلك الحالة.

وانتصب {ليلاً} على الظرف ، ومعلوم أن السُّرَى لا يكون في اللغة إلا بالليل ، ولكنه ذكر على سبيل التوكيد.

وقيل: يعني في جوف الليل فلم يكن إدلاجاً ولا ادّلاجاً.

وقال الزمخشري: أراد بقوله: {ليلاً} بلفظ التنكير تقليل مدة الإسراء ، وأنه أسرى به في بعض الليل من مكة إلى الشام مسيرة أربعين ليلة ، وذلك أن التنكير فيه قد دلّ على معنى البعضية ، ويشهد لذلك قراءة عبد الله وحذيفة من الليل أي بعض الليل كقوله: {ومن الليل فتهجّدْ به} على الأمر بالقيام في بعض الليل انتهى.

والظاهر أن قوله: {من المسجد الحرام} هو المسجد المحيط بالكعبة بعينه ، وهو قول أنس.

وقيل من الحجر.

وقيل من بين زمزم والمقام.

وقيل من شعب أبي طالب.

وقيل من بيت أم هانىء.

وقيل من سقف بيته عليه السلام ، وعلى هذه الأقوال الثلاثة يكون أطلق المسجد الحرام على مكة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت