السماء الصديق أي فهي تسمية الله بالذات لا تسمية الخلق وكان فيهم من يعرف بيت المقدس
فاستنعتوه المسجد أي قالوا: يا محمد صف لنا بيت المقدس كم له من باب أرادوا بذلك إظهار كذبه عليه السلام لأنهم عرفوا أنه عليه السلام لم يره قال:"فكربت كرباً شديداً لم أكرب مثله قط لأنهم سألوني عن أشياء لم أثبتها وكنت دخلته ليلاً وخرجت منه ليلاً فقمت في الحجر فجلي الله لي بيت المقدس"أي كشفه لي أي بوجود صورته ومثاله في جناح جبريل أو برفع الحجاب بينه وبين بيت المقدس حتى رآه عليه السلام وهو في مكانه إذ كان يصل بصره إلى حيث يصل إليه قلبه أو بإعدامه هناك وإيجاده في مكة طرفة عين بحيث يتصل بعدمه وجوده على ما هو شأن الخلق الجديد ومنه زيارة الكعبة لبعض الأولياء
قال:"فطفقت"أي: جعلت أخبرهم عن آياته أي: علاماته وأنا أنظر إليه.