فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 261292 من 466147

لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا) أي كى نرى عبدنا محمدا من عبرنا وأدلتنا ، ما فيه البرهان الساطع والدليل القاطع ، على وحدانيتنا وعظم قدرتنا.

(إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) أي إن الذي أسرى بعبده هو السميع لما يقول هؤلاء المشركون من أهل مكة فِي سرى محمد صلى اللّه عليه وسلّم من مكة إلى بيت المقدس ، البصير بما يفعلون ، لا تخفى عليه خافية من أمرهم ، ولا يعزب عنه شيء فِي الأرض ولا فِي السماء ، فهو محيط به علما ، ومحصيه عددا ، وهو لهم بالمرصاد ، وسيجزيهم بما هم له أهل.

تحقيق ما قيل فِي الإسراء والمعراج

اعلم أن هاهنا أمرين:

(1) إسراء النبي صلى اللّه عليه وسلّم من المسجد الحرام إلى بيت المقدس ، وهذا هو الذي ذكر فِي هذه السورة.

(2) العروج به والصعود إلى السماء الدنيا ثم إلى مستوى سمع فيه صريف الأقلام بعد وصوله إلى بيت المقدس ، ولم يذكر ذلك هنا ، وسيأتي بيانه فِي سورة النجم ونفصل فيه القول تفصيلا إن شاء اللّه.

آراء العلماء فِي الإسراء

وهاهنا أمور - مكان الإسراء - زمانه - هل كان الإسراء بالروح والجسد أو بالروح فحسب ؟:

(1) يرى جمع من العلماء أن الإسراء كان من المسجد الحرام - وقيل أسرى به من دار أم هانئ بنت أبى طالب.

(2) أما زمانه فقد كان ليلة سبع عشرة من شهر ربيع الأول قبل الهجرة بسنة ، وعن أنس والحسن البصري أنه كان قبل مبعثه صلى اللّه عليه وسلّم.

(3) أكثر العلماء على أن الإسراء كان بالروح والبدن يقظة لا مناما ، ولهم على ذلك أدلة:

(ا) إن التسبيح والتعجب فِي قوله: سبحان الذي أسرى بعبده - إنما يكون فِي الأمور العظام - ولو كان ذلك مناما لم يكن فيه كبير شأن ولم يكن مستعظما.

(ب) إنه لو كان مناما ما كانت قريش تبادر إلى تكذيبه ، ولما ارتد جماعة ممن كانوا قد أسلموا ، ولما قالت أم هانئ لا تحدّث الناس فيكذبوك ، ولما فضّل أبو بكر بالتصديق ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت