فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 261294 من 466147

(ج) إن الحسن قال فِي قوله (وما جعلنا الرؤيا) الآية إنها رؤيا منام رآها (والرؤيا تختص بالنوم) .

قال أبو جعفر الطبري: الصواب من القول فِي ذلك عندنا أن يقال: إن اللّه أسرى بعبده محمد صلى اللّه عليه وسلّم من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى كما أخبر اللّه عباده ، وكما تظاهرت به الأخبار عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم أن اللّه حمله على البراق حتى أتاه به وصلى هناك بمن صلى من الأنبياء والرسل فأراه ما أراه من الآيات ، ولا معنى لقول من قال أسرى بروحه دون جسده ، لأن ذلك لو كان كذلك لم يكن فِي ذلك ما يوجب أن يكون دليلا على نبوته ، ولا حجة له على رسالته ، ولا كان الذين أنكروا حقيقة ذلك من أهل الشرك كانوا يدفعون به عن صدقه فيه ، إذ لم يكن منكرا عندهم ولا عند أحد من ذوى الفطرة الصحيحة من بني آدم أن يرى الرائي منهم فِي المنام ما على مسيرة سنة ، فكيف ما هو مسيرة شهر أو أقل - وبعد فإن اللّه إنما أخبر فِي كتابه أنه أسرى بعبده ، ولم يخبرنا بأنه أسرى بروح عبده ، وليس جائزا لأحد أن يتعدى ما قال اللّه إلى غيره - إلى أن الأدلة الواضحة ، والأخبار المتتابعة ، عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم أن اللّه أسرى به على دابة يقال لها البراق ، ولو كان الإسراء بروحه لم تكن الروح محمولة على البراق ، إذ كانت الدواب لا تحمل إلا الأجساد اهـ.

والخلاصة - إن الذي عليه المعوّل عند جمهرة المسلمين أنه أسرى به عليه السلام يقظة لا مناما من مكة إلى بيت المقدس راكبا البراق ، فلما انتهى إلى باب المسجد ربط الدابة عند الباب ، ودخله يصلى فِي قبلته تحية المسجد ركعتين ، ثم ركب البراق وعاد إلى مكة بغلس.

المامة فِي المعراج

يرى بعض العلماء أن عروج النبي صلى اللّه عليه وسلّم إلى السماوات السبع كان بجسده وروحه يقظة لا مناما لدليلين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت