قال: فنظر إليه قيصر وقال: وما علمك بهذا؟ قال: أني كنت لا أنام ليلةً حتَّى أغلق أبواب المسجد. فما كانت تلك اللًّيلةِ أغلقت الأَبواب كلَّها غير بابٍ واحدٍ غلبني ، فاستعنت عليه بعمَّالي ومن يحضرني كلهم فغلبنا ، فلم نستطيع أن نحركه كأنما نزاول به جبلاً ، فدعون إليه النَّجاجرة فنظروا إليه فقالوا: إنَّ هذا الباب سقط عليه النجاف والبنيان ولا نستطيع أن نحرِّكهن حتى نصبح فننظر من أين أتى! قال: فرجعت وتركت البابين مفتوحين. فلمَّا أصبحت غدوت عليهما فإذا المجر الذي في زاوية المسجد مثقوب. وإذا فيه أَثر مربط الدابة. قال: فقلت لأصحابي: ما حبس هذا الباب اللَّيلة إلى على نبيٍّ وقد صلَّى الليلة في مسجدنا اهـ.
ثم قال في الأخرى:"فائدة - قال الحافظ أبو الخطاب عمر بن دحية في كتابه (التنوير في مولد السراج المنير) وقد ذكر حديث الإسراء عن طريق أنس وتكلم عليه فأجاد وأفاد. ثم قال: وقد تواترت الروايات في حديث الإسراء عن عمر بن الخطاب ، وعلي ، وابن مسعودٍ ، وأبي ذرٍّ ، ومالك بن صعصعة ، وأبي هريرةن وأب سعيد ، وابن عباس ، وشداد بن أَوس ، وأبي بن كعب ، وعبد الرحمن بن قرط ، وأبي حبة ، وأبي ليلى الأنصاريين ، وعبد الله بن عمرو ، وجابر ، وجذيفة ، وبُريدة ، وأبي أيوب ، وأبي أُمامة ، وسمرة بن جندب ، وأبي الحمراء ، وصهيب الرومي ، وأم هانئ ، وعائشة ، وأسماء ابنتي أبي بكر الصديق رضي الله عنهم أجمعين. منهم من ساقه بطوله ، ومنهم من اختصره على ما وقع في المسانيد ، وإن لم تكن رواية بعضهم على شرط الصحة"فحديث الإسراء أجمع عليه المسلمونن وأعرض عنه الزنادقة والملحدون {يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُواْ نُورَ الله بِأَفْوَاهِهِمْ والله مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الكافرون} [الصف: 8] اه من ابن كثير بلفظه.